ابن سعد
246
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
حَرِيمِ بْنِ جُعْفِيٍّ . فَأَسْلَمَا . فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ الله . ص : بَلَغَنِي أَنَّكُمْ لا تَأْكُلُونَ الْقَلْبَ ؟ قَالا : نَعَمْ . قَالَ : فَإِنَّهُ لا يَكْمُلُ إِسْلامُكُمْ إِلا بِأَكْلِهِ . وَدَعَا لَهُمَا بِقَلْبٍ فَشُوِيَ . ثُمَّ نَاوَلَهُ سَلَمَةَ بْنَ يَزِيدَ . فَلَمَّا أَخَذَهُ أُرْعِدَتْ يَدُهُ . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله . ص : كُلْهُ . فَأَكَلَهُ ] وَقَالَ : عَلَى أَنِّي أَكَلْتُ الْقَلْبَ كَرْهًا . . . وَتَرْعَدُ حِينَ مَسَّتْهُ بَنَانِي قَالَ : وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِقَيْسِ بْنِ سَلَمَةَ كِتَابًا نُسْخَتُهُ : كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لِقَيْسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ أَنِّي اسْتَعْمَلْتُكَ عَلَى مُرَّانَ وَمَوَالِيهَا وَحَرِيمٍ وَمَوَالِيهَا وَالْكِلابِ وَمَوَالِيهَا مَنْ أَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَصَدَّقَ مَالَهُ وَصَفَّاهُ . قَالَ : الْكِلابُ أَوْدٌ . وَزُبَيْدٌ . وَجُزْءُ بْنُ سَعْدِ الْعَشِيرَةِ . وَزَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ . وَعَائِذُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ . وَبَنُو صَلاءَةَ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ . قَالَ : ثُمَّ قَالا : [ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمَّنَا مُلَيْكَةَ بِنْتِ الْحُلْوِ كَانَتْ تَفُكُّ الْعَانِيَ وَتُطْعِمُ الْبَائِسَ وَتَرْحَمُ الْمِسْكِينَ . وَإِنَّهَا مَاتَتْ وَقَدْ وَأَدَتْ بُنَيَّةً لَهَا صَغِيرَةً فما حالها ؟ قال : الوائدة والموؤودة فِي النَّارِ . فَقَامَا مُغْضَبَيْنِ . فَقَالَ : إِلَيَّ فَارْجِعَا ! فَقَالَ : وَأُمِّي مَعَ أُمِّكُمَا . فَأَبَيَا وَمَضَيَا وَهُمَا يَقُولانِ : وَاللَّهِ إِنَّ رَجُلا أَطْعَمَنَا الْقَلْبَ . وَزَعَمَ أَنَّ أُمَّنَا فِي النَّارِ . لأَهْلٌ أَنْ لا يُتَّبَعَ ! وَذَهَبَا . فَلَمَّا كَانَا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ لَقِيَا رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَهُ إِبِلٌ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ فَأَوْثَقَاهُ وَطَرَدَا الإِبِلَ . فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَعَنَهُمَا فِيمَنْ كَانَ يَلْعَنُ فِي قَوْلِهِ : لَعَنِ اللَّهُ رِعْلا وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَلِحْيَانَ وَابْنَيْ مليكة بن حَرِيمٍ وَمُرَّانَ ] . قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُعْفِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَشْيَاخِهِمْ قَالُوا : وَفَدَ أَبُو سَبْرَةَ وَهُوَ يَزِيدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الذُّؤَيْبِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ ذُهْلِ بْنِ مُرَّانَ بْنِ جُعْفِيٍّ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَهُ ابْنَاهُ سَبْرَةُ وَعَزِيزٌ . [ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَزِيزٍ : مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ : عَزِيزٌ . قَالَ : لا عَزِيزَ إِلا اللَّهُ . أَنْتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ] . فَأَسْلَمُوا . وَقَالَ لَهُ أَبُو سَبْرَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بِظَهْرِ كَفِّي سِلْعَةٌ قَدْ مَنَعْتَنِي مِنْ خِطَامِ رَاحِلَتِي . فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَدَحٍ فَجَعَلَ يَضْرِبُ بِهِ عَلَى السِّلْعَةِ وَيَمْسَحُهَا . فَذَهَبَتْ . فَدَعَا له رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - وَلابْنَيْهِ . وَقَالَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقْطِعْنِي وَادِيَ قَوْمِي بِالْيَمَنِ . وَكَانَ يُقَالُ لَهُ حُرْدَانُ . فَفَعَلَ . وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ بْنُ عبد الرحمن .